" التجربة السوفياتية هل كانت فعلا تجربة اشتراكية قادتها الاشتراكية العلمية لكن حالفها الفشل أم أنها تجربة قادها فكر وسياسة خليط بين الاشتراكية العلمية والاشتراكية الطوباوية حكم عليها بالعجز على الخروج من الأطار الرأسمالي رغم ما رافقها من خطاب " شيوعي"؟ ".
هذا السؤال الجوهري الذي حاول محمد الكيلاني الإجابة عنه في كتابة الجديد الصادر قبل أيّام يحمل عنوان "التجربة السوفياتية، اشتراكية أم رأسمالية؟ نحو تجديد المشروع الاشتراكي"
الكتاب جاء في أكثر من 400 صفحة من الحجم الكبير ونحو 11 فصلا مبوبة حسب المراحل التي مرّت بها تجربة البناء الاشتراكي في الاتحاد السوفياتي منذ استلام الحزب البلشنفي السلطة في ثورة أكتوبر 1917 ، وتضمّن عدّة تفاصيل وإحصائيات تشير إلى عمق البحث الأكاديمي الذي قام به الكاتب.
اعتمد الكاتب آليات التحليل الماركسي (المادية التاريخية) لإعادة قراءة تجربة البناء الاشتراكي في الاتحاد السوفياتي والاستنتاجات التي توصل إليها تعتبر بمثابة المراجعة لإحدى أهم التجارب الاشتراكية في العالم على الأقل بالنسبة للكتاب ولفصيل معيّن داخل الحركة الشيوعية في تونس.
لقد نزع محمد الكيلاني عن تجربة البناء الاشتراكي في عهدي لينين وستالين جانب "القدسية" وأخضعها للنقد بآليات ماركسية وتوصّل إلى استنتاجات مغايرة تماما " للقناعات السابقة".
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق